التشيع والعلمانية والطعن في السنة النبوية

  • تاريخ النشر : 2012-06-09
  • المصدر : مجهول

1540

عدد الزيارات :

 تقديم/ شيخنا أبي أويس محمد بوخبزة المغربي
الحمد الله رب العالمين وصلى على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم . وبعد :
إن الطعن في السنة النبوية إنما ينطلق من مستنقعين خبيثين منتنين : مستنقع التشيع والرفض . ومستنقع الاستشراق الموجه وهذا يستقي قيئه وصديده من الأول . ومنذ توطدت دعائم الإسلام ,وشرقت فتوحاته وغربت , مقوضة صروح الكفر والوثنية , وهادمة عروش البغي والطغيان , أيس أعدائه من مجابهته يومئذ , فانتقلوا للكيد والتآمر في السر , وشمروا عن ساعد الجد وبذلوا كل جهودهم في اختلاق المطاعن , والافتراء المبطن ,وظهروا بشئ المظاهر , واندسوا في كل الصفوف , وتفننوا في الكيد و وتواصوا به , واستمر ذلك إلى الآن , وإن خف أواره في بعض الأحيان , فذلك لاسترجاع القوى وانتظار الفرص . وتجلى هذا البلاء أكثر ما تجلى في التشيع و الرفض , الذي يتدين بالكذب , ويبتعد بالإفتراء , ويواصل الوضع والإختلاق على ألسنة أهل البيت المظلومين , وإذاكان الإمام مالك رحمه الله. سمى العراق (دار الضرب) مشيرا إلى ظهور بوادر الوضع في الحديث وانتشاره على يد متعصبة أهل الرأي والشيعة, فليت شعري ما كان يسمى جمهور الكذب الطري المسترسل المتكاثر المتنامي دون رقابة ولا حسبة إلى القرن السابع والثامن ,حيث إلتفت القوم على واقعهم المزري تحت صيحات شيخ الإسلام ابن تيمية في ملاحقة المجرم الرافضي ابن المطهر الحلي بسفره العجيب ( منهاج السنة النبوية) حيث عير علماء الشيعة والروافض بجهلهم التام بعلم الرجال وغلبة التقليد عليهم في هذا المجال فكثرت في روايتهم الموضوعات المتناقضة عن رجال مجاهيل أغلبهم لا يعرف عيناولا حالا ثم لوحظ عبث الأيدي في الخفاء بمواصلة الوضع والكذب فيقال عن كتاب كذا :فيه ألف رواية ,زمن كذا , ثم يقال عن نفس الكتاب لنفس المؤلف بعد ذلك بعقود من السنين فيه ألفا رواية أو ثلاثة آلاف ؟! وهذا ليس خاصا بكتاب. وقد تساءل عن هذا مستغربا الدكتور حسين الموسوي من علمائهم في كتابه هذا (لله.. للتاريخ ) هذا الكتاب الذي حوى على صغر حجمه , من مصائبهم وفواقرهم في الماضي والحاضر ما يندى له الجبين ,ويحمر الوجه خجلا . ثم ظهرت حركة الاستشراق المواكبة لحملات الاستعمار , والممهدة لنفوذه الفكري العسكري , فنبغت فيها نابغة رأس مالها التحريف المتعمد ,والتشكيك المقصود , ودس السم في العسل , وندر منهم جدا المنصف العاقل , الباحث المتجرد , فكثرت في أبحاثهم ودراساتهم الأكاذيب المموهة , والدسائس المغلفة بثوب البحث العلمي والدراسات الأكاديمية , ووجدوا في كتب الروافضونحوهم من المبتدعة مادة د سمة يغدون بها أقوالهم ومزاعمهم . ومع هذا كله فقد كانت هذه الحركة مظهرا لعَلم من أعلام النبوة حيث يقول عليه الصلاة والسلام: إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر .(1). وفي رواية :بأقوام لا خلاق لهم .
وتصدى عدد كبير منهم لتحقيق المئات من كتب التراث الإسلامي , ولا سيما في مجال اللغة والأدب والتاريخ , مع ريادتهم في تطبيق مناهج المحدثين في تمحيص الروايات وضبط الأسماء واللغات , وتجديد علم الفهرسة الذي تنوسي بطول العهد وما ران عن عقولالسلمين من ظلام القهر والاستبداد والجهل في عصور الانحطاط . لم يكن مستبعدا ولامستنكرا أن يظهر بعد الحين والحين في الدول الإسلامية بعد انحدار الاستعمار المسلح , و استفحال الاستعمار الثقافي وهو أخطر وأفتك أفراد ممن أفرزتهم مدارسهم و وربوهم على أعينهم , وخلوفهم أوصياء على قومهم ودينهم ولغتهم ,فكانوا شر خلف لشر سلف , لم يكتفوا بما ورثوا عن أسيادهم من زور وجهل , بل زادوا كفرا ونفاقا ,وانفردوا بألوان من الزيف والبهتان , لم يسبقوا إليها . وكانت مصر ولازالت مباءة لمثل هؤلاء , ولم يعرف المغرب قط أمثالهم إلا في هذه السنوات العجاف التي إستنسر فيها البغات, وظهر الرويبضة وكثر نقيق الضفادع وعم المسخ جميع العلوم والفنون . وقداستفحل الشر لدرجة أن تنعق بومة آدمية على أمواج الإذاعة الوطنية في دولة المغرب المسلمة بسب المصطفى بأبي وأمي صلى الله عليه وسلم سبا صريحا ,و تذهب دون أن تلقى جزاء , فلم نسمع زوبعة لا في فنجان ولا في بئر , وكان الواجب – والمغرب والمغاربةمالكية – أن تستنطق و تقتل دون استتابة , أو على مذهب الجمهور تستتاب ثلاثا فإن تابت وإلا قتلتتنفيذا لحديث: من بدل دينه فاقتلوه . (2) إلا أنه يظهر مما جرى ويجري (والبقية تأتي ) أن مالكية المغرب لدى المتأخرين إنما هي في الطهارة والغسل والحيض وسجود السهو !!. ثم نقت ضفدعة مبحوحة ,في مقالات مقبوحة نشرتها جريدة "الأحداث المغربية " التي وقّفت نفسها للهدم والتخريب فتناولت أحد رموز الملة الإسلامية وقادة الشريعة المحمدية أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه وقبح عدوه . بكلمات وجمل تنم عن حق دفين وجهل بالغ وأمية صارخة وفراغ من كل خلقودين . وتصدى لها الغير من طلبة العلم ودكاترته وهذه الرسالة تضم عيونا من هذه الردود المسددة لأخوين كريمين : الدكتورين أبو جميل الحسن العلمي السجلماسيوتوفيق الغلبزوري فقد أجادا وأفادا بارك الله فيهما وسدد خطاهما . والحق أن سليلة البطار هذه وصنونها الضال الطاعن في أبي هريرة لا يستحقان الرد العلمي لكثافة جهلهما وقلة إلمامهما بالضروري حتى من النحو العربي فكيف بالعلوم الحديث والأثر .وقد أشار الأخوان إلى هذا وإنما تكلما بدافع الغيرة على المقدسات وحماية الأمة منالبدع والضلالات. وبالمناسبة فإنني أعتقد أن هناك يدا عادية تحرك هذه الدمى ,لا أستبعد أن تكون يد رفض ,وقد ابتلي المغرب ببعض هؤلاء الذين درسوا بالأزهر وخالطوا الزيدية واستجازوا علمائهم وتلقوا عن أعلام الروافض واستجازوهم , كمحسن العاملي وعبد الحسين شرف الدين ومحمد الحسين آل كاشف الغطاء من الإمامية , ومحمد بن عقيل الحضرمي الزيدي ثم عاد إلى المغرب بعد أن تشبع بهذا الفكر المريضيحمل معه مآت الكتب الشيعية , وما زالت أذكر كيف كان يبشر بكتاب "النصائح الكافية لمن يتولى معاوية " لابن عقيل في طبعته الأولى الحجرية بسنغافورة ,ويحث على مطالعته , كما أذكر – والألم يملأ جوانحي –كيف كان يلقن جهلة الفقراء والمريدين لهم عدد منالصحابة . ووقع أناس في ذلك لفرط ثقتهم بذلك , ولكثرة سماعهم إملاء أحاديث المثالب التي كان يراها بعضهم أصح من الصحيح , ولا يفقه ما هناك . وقد ورثنابتة الشيعة والعلمانيين هذا السخف , وخرجوا إلى الاستهانة بالبخاري وصحيحه , والتصريح بوجود الكذب والباطل فيه, وهذا شيء لا عهد لنا به حتى سمعناه ممن تولى كبرزرع بذرة التشيع والرفض بالمغرب وفعليه وزره ووزر من عمل به إلى يوم الدين . ولا غرو بعد هذا أن ينتشر التشيع والرفض في هذا البلد و وتفتح مكتبات في بعض مدن المغرب خاصة باستيراد كتب الروافض وبيعها دون سواها , فإلي أهل الحل والعقد والعلماء العالمين , والدعاة الصادقين , أن ينتبهوا هذا الخطر الداهم , والظلال القادم , ويتداركوا الأمة وهم مسئولون عنها , قبل أن يستفحل الداء , ويعز الدواء . إن دام هذا ولم له غير *** لم يبك يمت ولم يفرحبمولود

أبو أويس الحسني
تطوان صباح يوم الثلاثاء 11صفر الخير 1423هـ


الهامش:
1-اخرجه البخاري : 3/1114, باب إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر , حديث : 2879, ومسلم في كتاب الايمان : 1/105, حديث رقم 111, وغيرهما .

2- رواه البخاري في مواضع منها كتاب الجهاد والسير برقم : 2854 قال : حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة: أن عليا رضي الله عنه حرق قوما، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تعذبوا بعذاب الله). ولقتلتهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينة فاقتلوه). ورواه أيضا في استتابة المرتدين برقم 6524.
رواه النسائي في كتاب تحريم الدم ورواه أبو داود في كتاب الحدود برقم 4351 باب حكم من ارتد. ورواه الترمذي في كتاب قطع يد السارق برقم 1483باب ما جاء في المرتد ورواه ابن ماجه في كتاب الحدود برقم .2535 ورواه ابن أبى شيبة في المصنف برقم 113 كتاب الرد عن أبى حنيفة. (الناشر)
اخترنا لك من الكتب